تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ خَاتَم النَّبِيِّينَ فَلَوْ هَلَكَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ حِينَئِذٍ لَمْ يُبْعَث أَحَد مِمَّنْ يَدْعُو إِلَى الإِيمَان , وَلاسْتَمَرَّ الْمُشْرِكُونَ يُعِيدُونَ غَيْر اللَّه , فَالْمَعْنَى لا يُعْبَد فِي الأَرْض بِهَذِهِ الشَّرِيعَة.

(فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُول: سَيُهْزَمُ الْجَمْع وَيُوَلُّونَ الدُّبُر) وَفِي رِوَايَة أَيُّوب عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَمَّا نَزَلَتْ (سَيُهْزَمُ الْجَمْع وَيُوَلُّونَ الدُّبُر) قَالَ عُمَر: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَثِب فِي الدُّرُوع وَيَقُول: (سَيُهْزَمُ الْجَمْع) أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ وَابْن مَرْدَوَيْهِ.

قال عتبة بن ربيعة يوم بدر لأصحابه: ألا ترونهم، يعنى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، جثيًا على الركب كأنهم حرس، يتلمظون كما تتلمظ الحيات، أو قال الأفاعى. (1)

وعن علي قال: قد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا من العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا. (2)

عِدَّة أَصْحَابِ بَدْرٍ:

عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ:

((اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ: نَيِّفًا عَلَى سِتِّينَ، وَالأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ)) (3)

عن الْبَرَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:

((حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَرَ، بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاثَ مِائَةٍ، قَالَ الْبَرَاءُ: لا وَاللَّهِ مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلا مُؤْمِنٌ)) (4)

فِي حَدِيث عُمَر عِنْد مُسْلِم أَنَّهَا تِسْعَة عَشَر

وأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَة وَابْن حِبَّان بِإِسْنَادِ مُسْلِم بِلَفْظِ " بِضْعَة عَشَر "

(1) السيرة لابن كثير (2/ 424)

(2) السيرة لابن كثير (2/ 424)، ورواه أحمد وهو صحيح وسبق تخريجه

(3) رواه البخاري في المغازي باب عدة أصحاب بدر (3956)

(4) رواه البخاري في المغازي باب عدة أصحاب بدر (3957)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٧٩