تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ.

قَالَ: وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ فَنَزَلَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ .. الحديث)) (1)

أهل بدر الكرام

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قال ((لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ)) عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

((قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ حَسْبُكَ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ)) (2)

وفِي مُسْلِم عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَر:

((لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر نَظَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْف وَأَصْحَابه ثَلاثمِائَةِ وَتِسْعَة عَشَر , فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَة ثُمَّ مَدّ يَدَيْهِ , فَلَمْ يَزَلْ يَهْتِف بِرَبِّهِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ " الْحَدِيث

(اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدك) أَيْ أَطْلُب مِنْك. وَعِنْد الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَ:

((مَا سَمِعْنَا مُنَاشِدًا يَنْشُد ضَالَّة أَشَدّ مُنَاشَدَة مِنْ مُحَمَّد لِرَبِّهِ يَوْم بَدْر: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدك مَا وَعَدَّتْنِي "))

قَالَ السُّهَيْلِيّ: سَبَب شِدَّة اِجْتِهَاد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصَبه فِي الدُّعَاء لأَنَّهُ رَأَى الْمَلائِكَة تَنْصَبُّ فِي الْقِتَال , وَالأَنْصَار يَخُوضُونَ غِمَار الْمَوْت , وَالْجِهَاد تَارَة يَكُون بِالسِّلاحِ وَتَارَة بِالدُّعَاءِ.

(اللَّهُمَّ إِنْ شِئْت لَمْ تُعْبَد) فِي حَدِيث عُمَر " اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِك هَذِهِ الْعِصَابَة مِنْ أَهْل الإِسْلام لا تُعْبَد فِي الأَرْض ".

(1) رواه البخاري في المغازي باب غزوة الطائف (4336)، ومسلم في الزكاة باب إعطاء الؤلفة قلوبهم (1765).

(2) رواه البخاري في المغازي (3952)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٧٨