وَلِلْبَزَّارِ مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى " ثَلاثمِائَةِ وَسَبْعَة عَشَر "
وَلأَحْمَد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس " كَانَ أَهْل بَدْر ثَلاثمِائَةِ وَثَلاثَة عَشَر "
وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَة عُبَيْدَة بْن عُمَر , وَالسَّلْمَانِيّ أَحَد كِبَار التَّابِعِينَ , وَمِنْهُمْ مَنْ وَصَلَهُ بِذِكْرِ عَلِيّ , وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عِنْد اِبْن إِسْحَاق وَجَمَاعَة مِنْ أَهْل الْمَغَازِي
وَيُقَال عَنْ اِبْن إِسْحَاق: " وَأَرْبَعَة عَشَر "
وَرَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ مُرْسَل أَبِي الْيَمَان عَامِر الْهَوْزَنِيّ , وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي أَيُّوب الأَنْصَارِيّ قَالَ:
((خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْر فَقَالَ لأَصْحَابِهِ تَعَادُّوا , فَوَجَدَهُمْ ثَلاثمِائَةِ وَأَرْبَعَة عَشَر رَجُلاً , ثُمَّ قَالَ لَهُمْ تَعَادُّوا فَتَعَادَّوْا مَرَّتَيْنِ , فَأَقْبَلَ رَجُل عَلَى بَكْر لَهُ ضَعِيف وَهُمْ يَتَعَادُّونَ فَتَمَّتْ الْعِدَّة ثَلاثمِائَةِ وَخَمْسَة عَشَر))
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ:
((خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر وَمَعَهُ ثَلاثمِائَةِ وَخَمْسَة عَشَر))
وممن حضر بدرًا ولكنه لم يكن من أهل القتال لصغر سنه:
أَنَس بن مالك رضي الله عنه فَقَدْ رَوَى أَحْمَد بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ:
((هَلْ شَهِدْت بَدْرًا؟ فَقَال: وَأَيْنَ أَغِيب عَنْ بَدْر))
وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل جَابِر بْن عَبْد اللَّه: فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْهُ قَالَ: " كُنْت أَمْنَح الْمَاء لأَصْحَابِي يَوْم بَدْر "
وكذلك: مِنْ حَدِيث أَنَس أَنَّ اِبْن عَمَّته حَارِثَة بْن سُرَاقَة خَرَجَ نَظَّارًا وَهُوَ غُلام يَوْم بَدْر فَأَصَابَهُ سَهْم فَقُتِلَ.
وهناك ثَمَانِيَة أَنْفُس عُدُّوا فِي أَهْل بَدْر وَلَمْ يَشْهَدُوهَا , وَإِنَّمَا ضَرَبَ لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ بِسِهَامِهِمْ لِكَوْنِهِمْ تَخَلَّفُوا لِضَرُورَاتٍ لَهُمْ , وَهُمْ:
عُثْمَان بْن عَفَّانَ تَخَلَّفَ عِنْد زَوْجَته رُقَيَّة بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِذْنِهِ , وَكَانَتْ فِي مَرَض الْمَوْت.