تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مالك: عن يحيى بن سعيد الانصاري، عن سعيد بن المسيب، قتل من الانصار يوم أحد ويوم اليمامة سبعون، ويوم جسر أبى عبيدة سبعون. (1)

عن أَنَس بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَتْ الأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا .. عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا

فَأَجَابَهُمْ:

اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إِلا عَيْشُ الآخِرَهْ .. فَأَكْرِمْ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ)) (2)

وهم أبطال يوم حنين، لبوا نداء النبي صلى الله عليه وسلم لما انهزم الناس، وكانوا بين يديه يقاتلون، حتى فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم.

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

((لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوَازِنُ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ آلافٍ وَالطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا قَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، لَبَّيْكَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ .. الحديث)) (3)

وفي رواية: ((لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ بِذَرَارِيِّهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ عَشَرَةُ آلافٍ وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا عَنْهُ، حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ.

فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، فَالْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ.

فَقَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ.

ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ.

(1) السيرة لابن كثير 3/ 91

(2) رواه البخاري في المناقب (3796)

(3) رواه البخاري في المغازي باب غزوة الطائف (4333)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٧٧