عن غَيْلَان بْنُ جَرِيرٍ قَالَ:
((قُلْتُ لأَنَسٍ: أَرَأَيْتَ اسْمَ الأَنْصَارِ كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ أَمْ سَمَّاكُمْ اللَّهُ؟ قَالَ: بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ فَيُحَدِّثُنَا بِمَنَاقِبِ الأَنْصَارِ وَمَشَاهِدِهِمْ، وَيُقْبِلُ عَلَيَّ أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الأَزْدِ فَيَقُولُ فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا)) (1)
(قُلْت لأَنَسٍ أَرَأَيْت اِسْم الأَنْصَار) يَعْنِي أَخْبِرْنِي عَنْ تَسْمِيَة الأَوْس وَالْخَزْرَج الأَنْصَار.
(كُنَّا نَدْخُل عَلَى أَنَس) أَيْ بِالْبَصْرَةِ.
(فَعَلَ قَوْمك كَذَا) أَيْ يَحْكِي مَا كَانَ مِنْ مَآثِرهمْ فِي الْمَغَازِي وَنَصْر الإِسْلام.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((لَوْ أَنَّ الأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الأَنْصَارِ وَلَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الأَنْصَارِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ)) (2)
عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
((مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الأَنْصَارِ.
قَالَ قَتَادَةُ وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ.
قَالَ: وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ)) (3)
وقال حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أنه كان يقول: قارب السبعين يوم أحد، ويوم بئر معونة، ويوم مؤتة، ويوم اليمامة.
(1) رواه البخاري في مناقب الأنصار (3776)
(2) رواه البخاري في المناقب باب قوله صلى الله عليه وسلم لولا الهجرة (3779).
(3) رواه البخاري في المغاي باب من قتل يوم أحد (4078)