تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سليم بن عامر: دخلت على الجراح، فرفع يديه، فرفع الأمراء أيديهم، فمكث طويلاً، ثم قال لي: يا أبا يحيى هل تدري ما كنا فيه؟ قلت: لا، وجدتكم في رغبة فرفعت يدي معكم، قال: سألنا الله الشهادة .. فوالله ما بقي منهم أحد في تلك الغزاة حتى استشهد.

كان البلاء بمقتل الجراح على المسلمين عظيمًا، بكوا عليه في كل جند. (1)

أبو معاوية الأسود

قال الذهبي: من كبار أولياء الله، صحب سفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم، وغيرهما، وقيل أنه ذهب بصره، فكان إذا أراد التلاوة في المصحف، أبصر بإذن الله.

قال أحمد بن فضيل العكي: غزا أبو معاوية الأسود، فحضر المسلمون حصنًا فيه علج لا يرمي بحجر ولا نشاب إلا أصاب، فشكوا إلى أبي معاوية، فقرأ ((وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)) ثم قال: استروني منه، فلما وقف قال: أين تريدون بإذن الله؟ قالوا: المذاكير، فقال: أي رب قد سمعت ما سألوني فأعطني ذلك: بسم الله، ثم رمى المذاكير فوقع. (2)

عتبة الغلام رحمه الله

قال الذهبي: الزاهد الخاشع الخائف: عتبة بن أبان البصري، كان يُشبه في حزنه بالحسن البصري.

قال رباح القيسي: بات عندي، فسمعته يقول في سجوده: اللهم احشر عتبة من حواصل الطير وبطون السباع.

وقال مخلد بن الحسين: جاءنا عتبة الغلام غازيًا، وقال رأيت أني آتي المصيصة في النوم، وأغزو فاستشهد، قال: فأعطاه رجل فرسه وسلاحه وقال: إني عليل فاغز عني، فلقوا الروم، فكان أول من استشهد.

(1) سير أعلام النبلاء (5/ 189).

(2) سير أعلام النبلاء

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٦٥