تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرضاتك، وأنا أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور، لا تجعل لأحد علي اليوم منة، أطلب إليك اليوم أن تبعث حماري، فقام الحمار ينفض أذنيه. (1)

ومثل هذا يكون كرامة لصاحب الشريعة.

طريق أخرى قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب " من عاش بعد الموت ":

عن الشعبي أن قوما أقبلوا من اليمن متطوعين في سبيل الله فنفق حمار رجل منهم فأرادوه أن ينطلق معهم فأبى، فقام فتوضأ وصلى ثم قال: اللهم إني جئت من الدفينة مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك، وإني أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور، لا تجعل لأحد علي منة، فإني أطلب إليك أن تبعث لي حماري، ثم قام إلى الحمار فضربه فقام الحمار ينفض أذنيه، فأسرجه وألجمه، ثم ركبه وأجراه فلحق بأصحابه، فقالوا له: ما شأنك؟ قال: شأني أن الله بعث حماري.

قال الشعبي: فأنا رأيت الحمار بيع أو يباع في الكناسة – يعني بالكوفة -.

قال ابن أبي الدنيا: عن مسلم بن عبد الله بن شريك النخعي، أن صاحب الحمار رجل من النخع، يقال له نباتة بن يزيد، خرج في زمن عمر غازيا، حتى إذا كان يلقى عميرة نفق حماره فذكر القصة، غير أنه قال: فباعه بعد بالكناسة، فقيل له: تبيع حمارك وقد أحياه الله لك؟ قال: فكيف أصنع؟ وقد قال رجل من رهطه ثلاث أبيات فحفظت هذا البيت:

ومنا الذي أحيا الإله حماره * وقد مات منه كل عضو ومفصل. (2)

أبو عقبة الجراح

ابن عبدالله الحكمي

قال الذهبي: كان شجاعًا، مهيبًا طويلاً، عابدًا قارئًا، كبير القدر، كان إذا مر في جامع دمشق يميل رأسه عن القناديل من طوله.

(1) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (6/ 172)، ورواه البيهقي في الدلائل وقال: إسناده صحيح.

(2) ذكره البيهقي في الدلائل من طريق أبي علي الحسين بن صفوان 6/ 49.

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٦٤