تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التابعي: أبو عبدالله الثقفي

روى البيهقي في الدلائل: من طريق سليمان بن مروان الاعمش عن بعض أصحابه، قال: انتهينا إلى دجلة وهي مادة، والاعاجم خلفها، فقال رجل من المسلمين: بسم الله، ثم اقتحم بفرسه فارتفع على الماء، فقال الناس: بسم الله، ثم اقتحموا فارتفعوا على الماء، فنظر إليهم الأعاجم وقالوا: ديوان، ديوان - أي مجانين - ثم ذهبوا على وجوههم، قال فما فقد الناس إلا قدحا كان معلقا بعذبة سرج، فلما خرجوا أصابوا الغنائم واقتسموا، فجعل الرجل يقول: من يبادل صفراء ببيضاء؟. (1)

وقد ذكرنا في السيرة العمرية وأيامها، وفي التفسير أيضا: أن أول من اقتحم دجلة يومئذ أبوعبدالله الثققي أمير الجيوش في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأنه ينظر إلى دجلة فتلا قوله تعالى: * (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا) * ثم سمى الله تعالى واقتحم بفرسه الماء واقتحم الجيش وراءه، ولما نظر إليهم الأعاجم يفعلون ذلك جعلوا يقولون: ديوان ديوان: أي مجانين مجانين، ثم ولوا مدبرين فقتلهم المسلمون وغنموا منهم مغانم كثيرة. (2)

نباتة بن يزيد

من التابعين

عن أبي سبرة النخعي، قال: أقبل رجل من اليمن فلما كان ببعض الطريق، نفق حماره فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال: اللهم إني جئت من الدفينة مجاهدا في سبيلك وابتغاء

(1) الخبر في دلائل النبوة ج 6/ 54.

(2) البداية والنهاية (6/ 192).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٦٣