بعضهم مخلاته عمدا، فلما جاوزوا قال الرجل: مخلاتي وقعت، قال: اتبعني فاتبعه، فإذا بها معلقة بعود في النهر، قال: خذها. (1)
عن حميد الطويل، أن أبا مسلم أتى على دجلة وهي ترمي بالخشب من مدها فذهب عليها، ثم حمد الله وأثنى عليه، وذكر مسير بني إسرائيل في البحر، ثم لهز دابته، فخاضت الماء، وتبعه الناس حتى قطعوها، والتفت إلى أصحابه وقال: هل تفقدون من متاعكم شيئا فندعو الله عز وجل؟. (2)
عن عبدالملك بن عمير، قال: كان أبو مسلم الخولاني إذا استسقى سقي.
عن أبي مسلم، أن امرأة خببت عليه امرأته، فدعا عليها، فعميت، فأتته فاعترفت وتابت، فقال: اللهم إن كانت صادقة، فاردد بصرها، فأبصرت. (3)
عن بلال بن كعب، أن الصبيان قالوا لابي مسلم الخولاني: ادع الله أن يحبس علينا هذا الظبي فنأخذه، فدعا الله، فحبسه، فأخذوه. (4)
وعن عطاء الخراساني، أن امرأة أبي مسلم قالت: ليس لنا دقيق، فقال: هل عندك شئ؟ قالت: درهم بعنا به غزلاً، قال: ابغينيه وهاتي الجراب، فدخل السوق، فأتاه سائل، وألح، فأعطاه الدرهم، وملا الجراب نشارة مع تراب، وأتى وقلبه مرعوب منها، وذهب، ففتحته، فإذا به دقيق حوارى (أبيض)، فعجنت وخبزت، فلما جاء ليلا، وضعته، فقال: من أين هذا؟ قالت: من الدقيق، فأكل وبكى. (5)
وقال شرحبيل بن مسلم: كان الولاة يتيمنون بأبي مسلم، ويؤمرونه على المقدمات. (6)
(1) ابن عساكر 9/ 18 آ
(2) تاريخ الإسلام 3/ 104، ورواه البيهقي في الدلائل وقال: إسناده صحيح.
(3) ابن عساكر 9/ 19 آ وتاريخ الإسلام 3/ 105. والخبر في الحلية 2/ 129 و 130.
(4) السابق
(5) ابن عساكر 9/ 19 ب
(6) ابن عساكر 9/ 23 ب