تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرجعنا فطلبناه فلم نجده، فقال رجل من القوم: إني سمعته يقول: يا علي يا عظيم يا حليم أخفِ عليهم موتي، ولا تطلع على عورتي أحدًا، فرجعنا وتركناه. (1)

وقال ياقوت في " معجم البلدان ": وفي كتاب سيف: أن المسلمين اقتحموا إلى دارين البحر مع العلاء بن الحضرمي، فأجازوا ذلك الخليج بإذن الله جميعا يمشون على مثل رملة ميثاء فوقها ماء يغمر أخفاف الإبل، وإن ما بين دارين والساحل مسيرة يوم وليلة لسفر البحر في بعض الحالات، فالتقوا وقتلوا، وسبوا فبلغ منهم الفارس ستة آلاف، والراجل ألفين.

فقال في ذلك عفيف بن المنذر:

ألم تر أن الله ذلل بحره ... وأنزل بالكفار إحدى الجلائل؟

دعونا الذي شق البحار ... فجاءنا بأعجب من فلق البحار الأوائل. (2)

عمير بن أبي وقاص

أخو سعد بن أبي وقاص، شهد بدرًا، وقتل فيها شهيدًا

عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم للخروج إلى بدر ينوارى، فقلت: مالك يا أخي، فقال: إني أخاف أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستصغرني فيردني، وأن أحب الخروج لعل الله يرزقني الشهادة، قال: فعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستصغره فقال: ارجع، فبكى عمير، فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم،

(1) ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية (6/ 291) وقال: وهذه القصة التي ساقها شيخنا ذكرها الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه الدلائل من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا عن أبي كريب عن محمد بن فضيل عن الصلت بن مطر العجلي عن عبد الملك ابن أخت سهم عن سهم بن منجاب قال: غزونا مع العلاء بن الحضرمي فذكره وقد ذكرها البخاري في التاريخ الكبير من وجه آخر، ورواها البيهقي من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان مع العلاء وشاهد ذلك، والخبر في الدلائل (6/ 53).

(2) معجم البلدان (2/ 432).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٦٠