تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدا قلت لي: يا عبد الله! فيم جدع أنفك وأذناك؟ فأقول: فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت.

قال سعد: كانت دعوة عبدالله بن جحش خيًرا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار، وإن أنفه وأذنه لمعلقتان في خيط. (1)

عن سعيد بن المسيب قال:

قال عبد الله بن جحش يوم أحد: اللهم أقسم عليك أن نلقي العدو، وإذا لقينا العدو أن يقتلوني، ثم يبقروا بطني، ثم يمثلوا بي، فإذا لقيتك سألتني: فيم هذا؟ فأقول: فيك. فلقي العدو ففعل وفُعل به ذلك. قال ابن المسيب: فإني أرجو أن يبر الله آخر قسمه كما برّ أوله. (2)

وروى الزبير بن بكار في " الموفقيات "

أن عبد الله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجون نخلة، فصار في يده سيفاً، فكان يسمى العرجون، ولم يزل يتناول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار

وكان الذي قتله يوم أحد أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، وكان عمره حين قتل نيفاً وأربعين سنة ودفن هو وخاله حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد، صلى " رسول " الله صلى الله عليه وسلم عليهما.

وولي رسول الله صلى الله عليه وسلم تركته، فاشترى لابنه مالاً بخيبر.

وكان عبد الله يقال له: المجدع في الله. (3)

(1) أخرجه الطبري وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح (9/ 303)، وأخرجه بن سعد من طريق أخرى (3/ 1/63)، والحاكم من طريق ثالثة (3/ 199) وفيه إرسال وقال صحيح على شرطهما لولا إرساله وقال الذهبي صحيح مرسل، والحديث ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (1/ 112)

(2) أسد الغابة (2/ 89).

(3) السابق.

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٥٧