يكفيه فضلاً أنه كان من السابقين الأولين الذين أسلموا في بداية الإسلام، ومن أصحاب الهجرتين
وكان من شهداء أحد رضي الله عنه قُتل مع حمزة رضي الله عنه وهو ابن أخته، وقد دفن مع حمزة في قبر واحد. (1)
أمه أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. (2)
أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة هو وأخواه أبو أحمد، وعبيد الله، وأختهم زينب بنت جحش، زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم حبيبة وحمنة بنات جحش، فأما عبيد الله فإنه تنصر بالحبشة ومات بها نصرانياً. " وبانت منه " زوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بأرض الحبشة، وهاجر عبد الله إلى المدينة بأهله وأخيه أبي أحمد، فنزل على عاصم بن ثابت بن أبي القلح.
وأمّره رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية، وهو أول أمير أمّره - في قول - وغنيمته أول غنيمة غنمها المسلمون، وخمّس الغنيمة وقسم الباقي، فكان أول خمس في الإسلام. (3)
ثم شهد بدراً، وقتل يوم أحد.
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:
((أن عبد الله بن جحش قال يوم أحد: ألا تأتي ندعو الله تعالى، فخلوا في ناحية، فدعا سعد، فقال: يا رب إذا لقينا العدو غدا، فلقني رجلاً شديدًا بأسه، شديدًا حرده، أقاتله، ويقاتلني، ثم ارزقني الظفر عليه، حتى أقتله وآخذ سلبه، فأمن عبد الله، ثم قال: اللهم ارزقني غدًا رجلاً شديدًا بأسه، شديدًا حرده، فأقاتله فيك ويقاتلني، ثم يأخذني فيجدع
(1) أسد الغابة (1/ 284)، وسير أعلام النبلاء (1/ 149).
(2) أسد الغابة (2/ 88).
(3) السابق.