ووجدتموني قائما بينهم، وإن أبطأتم عني وجدتموني قتيلا بينهم قد قتلت وجردت «، فحمل عمرو فوجدناه قائما قد عقر به على ما وصف» (1)
ومما يروى من فعله يوم القادسية:
وجال عمرو بن معدي كرب بين الصفين يحرض الناس ويقول إن الرجل من هذه الأعاجم إذا ألقي من فرسه فإنما هو تيس
قال قيس بن أبي حازم فبينا هو كذلك يحرضنا إذ خرج إليه رجل من الأعاجم فوقف بين الصفين فرماه بنشابة فما أخطأت سية قوسه وهو متنكبها
فالتفت إليه ثم حمل عليه فاعتنقه ثم أخذ بمنطقته فاحتمله فوضعه بين يديه فجاء به حتى إذا دنا منا كسر عنقه ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه ثم ألقاه وقال هكذا فافعلوا بهم فقلنا من يستطيع يا أبا ثور أن يصنع كما تصنع وقال بعضهم وأخذ سواريه ومنطقته ويلمق ديباج كانت عليه. (2)
الأمير الشهيد
النعمان بن مقرن
هاجر النعمان بن مقرن ومعه سبعة أخوة له إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال رضي الله عنه: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة راكب من مزينة.
وعن مجاهد قال: البكاءون بنو مقرن سبعة.
قال الواقدي: سمعت أنهم شهدوا الخندق.
وقيل كنية النعمان: أبو حكيم، وكان إليه لواء مزينة يوم الفتح.
قال ابن إسحاق: قتل وهو أمير الناس سنة إحدى وعشرين.
(1) المتمم للطبقات (343)
(2) الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء (4/ 189)