عمرو بن معدي كرب
لما ولى عمر رضي الله عنه النعمان بن مقرن على الناس يوم نهاوند، كتب إليه: «أن في جندك عمرو بن معدي كرب، وطليحة بن خويلد الأسدي، فأحضرهما وشاورهما في الحرب»
كان عمرو بن معدي كرب فارس العرب. وشهد فتح القادسية وغيرها وأبلى بلاءً حسنًا. (1)
عن عبد الملك بن نوفل، أن عمرو بن معدي كرب قال: «كانت خيل المسلمين تنفر من الفيلة يوم القادسية وخيل الفرس لا تنفر، فأمرت رجلا فترس عني، ثم دنوت من الفيل وضربت خيطمه فقطعته، فنفر ونفرت الفيلة فحطمت العسكر، وألح المسلمون عليهم حتى انهزموا» (2)
نيار بن مكرم الأسلمي قال: «شهدت القادسية، فرأينا يوما اشتد فيه القتال بيننا وبين الفرس، ورأيت رجلا يفعل بالعدو يومئذ الأفاعيل، قلت: من هذا، جزاه الله خيرا؟ قيل: عمرو بن معدي كرب» (3)
عن عيسى الحناط قال: «أتي عمرو بن معدي كرب يوم القادسية بفرس فهزه، فقال: هذا ضعيف، ثم أتي بآخر فأخذ معرفته (ناصيته) فهزه فقال: هذا ضعيف، ثم أتي بآخر، فأخذ معرفته فهزه فقال: هذا ضعيف، ثم أتي بآخر، فأخذ معرفته فهزه فركضه، فقال لأصحابه:» إني حامل فعابر الجسر، فإن أسرعتم أدركتموني وقد عقر بي القوم
(1) الطبقات (5/ 526)
(2) المتمم للطبقات (339)
(3) المتمم للطبقات (341)