تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله عند ذلك، منشدًا قول أمية بن أبى الصلت في سيف بن ذى يزن، فأنشده عمر في موضعه:

حقًا تلك المكارم لا قعبان من لبن ** شيبا بماء فعادا بعد أبوالاً. (1)

أبو عقيل

عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة

كان اسمه في الجاهلية عبد العزي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن عدو الأوثان شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم اليمامة شهيدًا. (2)

شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل يوم اليمامة شهيداً.

عن جعفر بن عبد الله بن أسلم قال:

لما كان يوم اليمامة واصطف الناس كان أول من جرح أبو عقيل، رمي بسهم فوقع بين منكبيه وفؤاده في غير مقتل، فأخرج السهم ووهن له شِقَّه الأيسر في أول النهار وجُرّ إلى الرحل.

فلما حمي القتال وانهزم المسلمون وجاوزوا رحالهم، وأبو عقيل واهِن من جرحه، سُمع معن بن عدي يصحيح: يا للأنصار! الله الله والكرّةَ على عدوكم. قال عبد الله بن عمر: فنهض أبو عقيل يريد قومه، فقلت: ما تريد: ما فيك قتال. قال: قد نوَّه المنادي باسمي: قال ابن عمر: فقلت له: إنما يقول: يا للأنصار، ولا يعني الجرحى. قال أبو عقيل: أنا من الأنصار وأنا أجيبه ولو حبواً قال ابن عمر: فتحزم أبو عقيل وأخذ السيف بيده اليمنى، ثم جعل ينادي: يا للأنصار! كرّةً كيوم حُنين فاجتمعوا رحمكم الله جميعاً، تقدموا فالمسلمون دريئة دون عدوهم. حتى أقحموا عدوهم الحديقة فاختلطوا واختلفت السيوف بيننا وبينهم.

(1) السيرة 2/ 448

(2) الاستيعاب (1/ 253)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٠٨