تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم بزاخة قتله خويلد الأسدي يوم قتل ثابت بن أقرم في الردة

وكان عكاشة يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم ابن أربع وأربعين سنة وقتل بعد ذلك بسنة. وقال ابن سعد: سمعت بعضهم يشدد الكاف في عكاشة وبعضهم يخففها وكان من أجمل الرجال. (1)

قال ابن إسحاق:

" وقاتل عكاشة بن محصن بن حرثان الاسدي حليف بنى عبد شمس يوم بدر بسيفه حتى انقطع في يده فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جذلا من حطب فقال: " قاتل بهذا يا عكاشة ".

فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزه فعاد سيفًا في يده طويل القامة شديد المتن أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله على المسلمين، وكان ذلك السيف يسمى العون، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتله طليحة الاسدي أيام الردة

قال ابن إسحاق: وعكاشة هو الذى قال حين بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته بسبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب: ادع الله أن يجعلني منهم قال: " اللهم اجعله منهم ".

وهذا الحديث مخرج في الصحاح والحسان وغيرهما.

قال ابن إسحاق: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - " منا خير فارس في العرب " قالوا: ومن هو يا رسول الله؟ قال " عكاشة بن محصن ". (2)

قال ابن عبدالبر: وكان طليحة قد قتل هو وأخوه عكاشة بن محصن الأسدي وثابت بن أقرم ثم لحق بالشام فكان عند بني جفنة حتى قدم مسلماً مع الحاج المدينة فلم يعرض له

(1) الاستيعاب (1/ 332)

(2) السيرة لابن كثير (2/ 446)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٠٦