تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن أجلب الناس وشدوا الرنه ... هل أنت إلا نطفة في شنه

قال: وقال أيضاً:

يا نفس إن لم تقتلي تموتي ... هذا حمام الموت قد صليت

وما تمنيت فقد أعطيت ... إن تفعلي فعلهما هديت

يعني صاحبيه زيداً وجعفراً ثم قاتل حيناً، ثم نزل فأتاه ابن عم له بعرق من لحم قال: شد بهذا ظهرك فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت.

فأخذه من يده فانتهس من نهسة ثم سمع الحطمة في الناس فقال: وأنت في الدنيا فألقاه من يده، ثم أخذ بسيفه فتقدم فقاتل حتى قتل رحمة الله تعالى عليه.

سَعْدُ بن مُعَاذِ

السيد الكبير الشهيد بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن النبيت وهو عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأشهلي يكنى أبا عمرو.

كان سعد بن معاذ رجلا أبيض، طوالاً، جميلاً، حسن الوجه، أعين، حسن اللحية

وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عمير وشهد بدراً وأحداً والخندق ورمى يوم الخندق بسهم فعاش شهراً ثم انتفض جرحه فمات منه.

والذي رماه بالسهم حبان بن العرقة وقال: خذها وأنا ابن العرقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عرق الله وجهه في النار ". (1)

شهد بدراً باتفاق، ومناقبه مشهورة في الصحاح، وفي السيرة، وغير ذلك.

عن عائشة قالت: كان في بني عبد الأشهل ثلاثة لم يكن أحد أفضل منهم: سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر.

(1) الاستيعاب (1/ 182)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٩٣