تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توفي صهيب بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثون وهو ابن سبعين سنة. (1)

عامر بن فهيرة

مولى أبي بكر رضي الله عنهما يكنى أبا عمر واشتراه أبو بكر وأعتقه قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، فكان من المستضعفين يعذَّب بمكة ليرجع عن دينه، وشهد بدراً وأُحداً وقُتل يوم بئر معونة سنة أربع من الهجرة وهو ابن أربعين سنة.

قال العلماء بالسير: طعنه جبار بن سلمى فأنفذه، فقال عامر: فزتُ والله جبار. أما قوله: " فزت والله " قالوا: بالجنة. فأسلم جبار، ولم يوجد عامر، قال عروة بن الزبير: يرون أن الملائكة دفته.

روى البخاري عن عائشة قالت: لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغارٍ في جبل، فمكثا فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ويدلج من عندهما بسحر، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحةً من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء، فيبيتان في رسل، وهو لبن منحتهما، حتى ينعق بها عامر ابن فهيره بغلسٍ، يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث.

وعن عائشة قالت: لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر من مكة إلى المدينة إلا أبو بكر، وعامر بن فهيرة، ورجل من بني الديل دليلهم.

وعن الزهري قال: أخبرني ابن كعب بن مالك قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني سليم نفراً فيهم عامر بن فهيرة، فاستجاش عليهم عامر بن الطفيل فأدركوهم ببئر معونة فقتلوهم، قال الزهري: فبلغني أنهم التمسوا جسد عامر بن فهيرة فلم يقدروا عليه. قال: فيرون أن الملائكة دفنته.

وعن عروة أن عامر بن الطفيل كان يقول من رجل منهم؟ لما قتل رفع بين السماء والأرض حتى رأيت السماء دونَهُ قالوا هو عامر بن فهيرة. (2)

(1) صفة الصفوة (1/ 75)

(2) صفة الصفوة (1/ 76)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٨١