تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صهيب سابق الروم وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبشة. (1)

عن صهيب قال: كناني النبي صلى الله عليه وسلم: أبا يحيى. (2)

قال ابن الجوزي: سُبِيَ وهو غلام فنشأ بالروم فابتاعته منهم كلب فقدمت به مكة فاشتراه بن جدعان فأعتقه: وأسلم قديماً، وكان من المستضعفين المعذبين في الله تعالى، ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من السابقين الأولين، وهو سابق الروم، وأمره عمر أن يصلي بالناس في زمن الشورى فقدموه فصلى على عمر وكان أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل ولا بالقصير، كثير شعر الرأس يخضب بالحناء.

عن سعيد بن المسيب قال:

لما أقبل صهيب مهاجراً نحو النبي صلى الله عليه وسلم وتبعه نفر من قريش، نزل عن راحلته وانتثل ما في كنانته ثم قال: يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلاً. وأيم الله لا تصلون إليَّ حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شيء. افعلوا ما شئتم وإن شئتم دللتكم على مالي وثيابي بمكة وخليتم سبيلي. قالوا: نعم. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال: ربح البيع أبا يحيى، ربح البيع أبا يحيى. ونزلت ((ومِنَ الناسِ مَن يَشْري نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرضاةِ الله)) الآية.

وعن صهيب قال:

لم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهداً قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة إلا كنت حاضرها ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاةً قط أول الزمان وآخره إلا كنت فيها عن يمينه أو عن شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين العدو قط حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(1) الاستيعاب (1/ 219)

(2) سير أعلام النبلاء (2/ 19)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٨٠