زيد بن حارثة (1)
ابن شراحيل أو شرحبيل بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان.
الامير الشهيد النبوي، المسمى في سورة الاحزاب، أبو أسامة الكلبي، ثم المحمدي
سيد الموالي، وأسبقهم إلى الاسلام، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو حبه، وما أحب صلى الله عليه وسلم إلا طيبًا، ولم يسم الله تعالى في كتابه صحابيًا باسمه إلا زيد بن حارثة
عن أبي إسحاق قال: كان جبلة بن حارثة في الحي.
فقالوا له: أنت أكبر أم زيد؟ قال: زيد أكبر مني، وأنا ولدت قبله، وسأخبركم: إن أمنا كانت من طيئ، فماتت، فبقينا في حجر جدنا، فقال عماي لجدنا: نحن أحق بابني أخينا.
فقال: خذا جبلة، ودعا زيدا، فأخذاني، فانطلقا بي، فجاءت خيل من تهامة، فأخذت زيدا، فوقع إلى خديجة، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن أبي فزارة قال: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، زيد بن حارثة غلاما ذا ذؤابة قد أوقفه قومه بالبطحاء للبيع، فأتى خديجة، فقالت: كم ثمنه؟ قال: سبع مئة: قالت: خذ سبع مئة.
فاشتراه وجاء به إليها فقال: أما إنه لو كان لي لاعتقته، قالت: فهو لك، فأعتقه
عن أبي عمرو الشيباني قال: أخبرني جبلة بن حارثة قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله " ابعث معي أخي زيدًا.
قال: هو ذا، فإن انطلق لم أمنعه " فقال زيد: لا والله! لا أختار عليك أحدًا أبدًا.
قال: فرأيت رأي أخي أفضل من رأيى.
(1) سير أعلام النبلاء (1/ 222).