تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المعلوم أن عمر أفضل هذه الأمة بعد الصديق، ولكنه قال هذا للتعريف بحق بلال، وتواضعًا منه رضي الله عنه.

عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: ((كَاتَبْتُ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ فَذَكَرَ قَتْلَهُ وَقَتْلَ ابْنِهِ فَقَالَ بِلالٌ لا نَجَوْتُ إِنْ نَجَا أُمَيَّةُ)) (1)

خروج بلال للجهاد بعد وفاة الصديق:

ذَكَر اِبْن سَعْد فِي " الطَّبَقَات " عن بلال رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ:

((رَأَيْت أَفْضَل عَمَل الْمُؤْمِن الْجِهَاد , فَأَرَدْت أَنْ أُرَابِط فِي سَبِيل اللَّه , وَأَنَّ أَبَا بَكْر قَالَ لِبِلالٍ: أَنْشُدك اللَّه وَحَقِّي , فَأَقَامَ مَعَهُ بِلال حَتَّى تُوُفِّيَ , فَلَمَّا مَاتَ أَذِنَ لَهُ عُمَر فَتَوَجَّهَ إِلَى الشَّام مُجَاهِدًا فَمَاتَ بِهَا فِي طَاعُون عَمْوَاس سَنَة ثَمَان عَشْرَة , وَقِيلَ: سَنَة عِشْرِينَ "

عَنْ عَمْرِو بْنِ مِرْدَاسٍ قَالَ:

((أَتَيْتُ الشَّامَ أَتْيَةً فَإِذَا رَجُلٌ غَلِيظُ الشَّفَتَيْنِ أَوْ قَالَ ضَخْمُ الشَّفَتَيْنِ وَالأَنْفِ، إِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ سِلاحٌ فَسَأَلُوهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا مِنْ هَذَا السِّلاحِ وَاسْتَصْلِحُوهُ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: بِلالٌ)) (2)

تبشير النبي صلى الله عليه وسلم لبلال بالجنة:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

((أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبِلالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَا بِلالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلامِ فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ)) (3) قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ دَفَّ نَعْلَيْكَ يَعْنِي تَحْرِيكَ

(1) رواه البخاري في المغازي باب قتل أبي جهل (3971)

(2) رواه أحمد (22777)

(3) رواه البخاري في الجمعة باب فضل الطهور بالليل (1149)، ومسلم في فضضائل الصحابة (4497)، وأحمد (8052)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٧٠