تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلِبِلالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلالٍ)) (1)

وفي الحديث فضيلة ظاهرة لبلال رضي الله عنه.، من تحمله للأذى مع النبي صلى الله عليه وسلم ومرافقته له، وبلال كان دائم الصحبة والمرافقة للنبي صلى الله عليه وسلم لا يفارقه لا في حل ولا ترحال، لا هو ولا الصديق رضي الله عنهما، وكان بلال يقوم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف.

عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ:

((قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ وَبِلالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَقَلِّدٌ سَيْفًا وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ)) (2)

وكان أول الناس هجرة رضي الله عنه:

عن الْبَرَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

((أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَبِلالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)) (3)

قال الحافظ في الفتح: وَأَمَّا بِلال فَكَانَ لا يُفَارِق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْر. لَكِنْ تَقَدَّمَهُمَا بِإِذْنٍ وَتَأَخَّرَ مَعَهُمَا عَامِر بْن فُهَيْرَة. ا. هـ

معرفة الصحابة لقدر بلال رضي الله عنهم:

عن جَابِر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:

((كَانَ عُمَرُ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلالاً)) (4)

(1) رواه الترمذي في صفة القيامة (2396) وقال: حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ورواه ابن ماجه في المقدمة (148) وقال المناوي: رواه ابن حبان وإسناده صحيح.

(2) رواه ابن ماجه في الجهاد باب الرايات (2805)، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه

(3) رواه البخاري في المناقب باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه (3924)

(4) رواه البخاري في المناقب باب مناقب بلال (3754)، والترمذي في المناقب (3589)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٦٩