عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن حَرَام
كان نقيباً، وشهد العقبة ثم بدراً، وقتل يوم أحد شهيداً قتله أسامة الأعور بن عبيد وقيل: بل قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي، وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهزيمة، وهو أول قتيل قتل من المسلمين يومئذ، ودفن هو وعمرو بن الجموح في قبر واحد كان عمرو بن الجموح على أخته هند بنت عمرو بن حرام هو والد جابر بن عبد الله.
عن جَابِر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:
((لَمَّا قُتِلَ أَبِي جَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ أَبْكِي، وَيَنْهَوْنِي عَنْهُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَنْهَانِي، فَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ تَبْكِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَبْكِينَ أَوْ لا تَبْكِينَ مَا زَالَتْ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ)) (1)
فَاطِمَة: عَمَّة جَابِر وَهِيَ شَقِيقَة أَبِيهِ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو.
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ مُكَرَّم بِصَنِيعِ الْمَلائِكَة وَتَزَاحُمهمْ عَلَيْهِ لِصُعُودِهِمْ بِرُوحِهِ.
وعن جابر قَالَ:
((جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو، قَالَ: فَلِمَ تَبْكِي، أَوْ لا تَبْكِي، فَمَا زَالَتْ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ)) (2)
(قَدْ مُثِّلَ بِهِ) يُقَال مُثِّلَ بِالْقَتِيلِ إِذَا جُدِعَ أَنْفه أَوْ أُذُنه أَوْ مَذَاكِيره أَوْ شَيْء مِنْ أَجْزَائِهِ.
(سُجِّيَ ثَوْبًا) أَيْ غُطِّيَ بِثَوْبٍ.
(1) رواه البخاري في الجنائز (1244)، ومسلم في فضائل الصحابة (4518)، والنسائي في الجنائز (1822)، وأحمد (13672)
(2) رواه البخاري في الجنائز (1293)، ومسلم في فضائل الصحابة (4517)، والنسائي في الجنائز (1819)