تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأيام المحمودة، ذو الرأى السديد، والبأس الشديد، والطريق الحميد، أبو سليمان خالد بن الوليد، القرشي المخزومي المكي، وابن أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث.

وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنه الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بن بكار.

ولما أراد الإسلام قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها ". (1)

يقال إنه لم يكن في جيش فكسر لا في جاهلية ولا إسلام.

قال خالد رضي الله عنه:

والله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعدل بي أحدًا من أصحابه فيما حزبه (2)

يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم كلما واجهته شدة، كان يقدم لها خالد رضي الله عنه.

عن عمرو بن العاص، قال: ما عدل بي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبخالد أحدا في حربه منذ أسلمنا. (3)

هاجر مسلمًا في صفر سنة ثمان، ثم سار غازيًا، فشهد غزوة مؤتة، واستشهد أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلاثة: مولاه زيد، وابن عمه جعفر ذو الجناحين، وابن رواحة، وبقي الجيش بلا أمير، فتأمر عليهم في الحال خالد، وأخذ الراية، وحمل على العدو، فكان النصر.

(1) أسد الغابة (1/ 312)

(2) السيرة بن كثير (3/ 453)

(3) سير أعلام النبلاء (3/ 369)، وذكره الهيثمي في " المجمع " 9/ 350 وقال: رواه الطبراني في الاوسط، والكبير ورجاله ثقات

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٠١