((قِيلَ لِسَعْدٍ: مَتَى أَصَبْت الدَّعْوَةَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ اِسْتَجِبْ لِسَعْدٍ")) وعنه: ((قيل لسعد بن أبي وقاص متى أجبت الدعوة قال يوم بدر كنت أرمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فأضع السهم في كبد القوس ثم أقول: اللهم زلزل أقدامهم وأرعب قلوبهم وافعل بهم وافعل، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم استجب لسعد)) (1)
- - -
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ
رضي الله عنه
بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي القرشي العبدري يكنى أبا عبد الله، السيد الشهيد كان من فضلاء الصحابة وخيارهم ومن السابقين إلى الإسلام
أسلم بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، كان من جلة الصحابة وفضلائهم وهاجر إلى أرض الحبشة في أول من هاجر إليها ثم شهد بدراً ولم يشهد بدراً من بني عبد الدار إلا رجلان مصعب بن عمير وسويبط بن حرملة ويقال: ابن حريملة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث مصعب بن عمير إلى المدينة قبل الهجرة بعد العقبة الثانية يقرئهم القرآن ويفقههم في الدين، وكان يدعى القارئ المقرئ. ويقال: إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة.
كان مصعب ابن عمير فتى مكة شباباً وجمالاً وتيهاً وكان أبواه يحبانه وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب وكان أعطر أهل مكة يلبس الحضرمي من النعال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره ويقول: ما رأيت بمكة أحسن لمة ولا أرق حلة ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير فبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام في
(1) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 156): إسناده حسن، وقال الشوكاني في در السحابة (184) إسناده حسن.