تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن جابر بن عبدالله قال: لما أجرى معاوية العين عند قتلى أحد بعد أربعين سنة استصرخنا إليهم،

فأتيناهم فأخرجناهم، فأصابت المسحاة قدم حمزة فانبعث دما! وفى رواية ابن إسحاق عن جابر قال: فأخرجناهم كأنما دفنوا بالامس، ويقال: إنه فاح من قبورهم مثل ريح المسك رضى الله عنهم أجمعين. وذلك بعد ست وأربعين سنة من يوم دفنوا. (1)

قال ابن إسحاق: ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدار بنى عبد الاشهل، فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم، فذرفت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: " لكن حمزة لا بواكي له "، فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير إلى دار بنى عبد الاشهل أمرا نساءهن أن يتحزمن ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فحدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن بعض رجال بنى عبد الاشهل قال: لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاءهن على حمزة خرج عليهن وهن في باب المسجد يبكين فقال: " ارجعن يرحمكن الله فقد آسيتن بأنفسكن ".

قال: ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ عن النوح، فيما قال ابن هشام.

وهذا الذى ذكره منقطع ومنه مرسل.

وقد أسنده الامام أحمد عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من أحد فجعل نساء الانصار يبكين على من قتل من أزواجهن قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولكن حمزة لا بواكي له "، قال: ثم نام فاستنبه وهن يبكين قال: " فهن اليوم إذا يبكين يندبن حمزة ". وهذا على شرط مسلم.

وقد رواه ابن ماجه عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بنساء بنى عبد الاشهل يبكين هلكاهن يوم أحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكن حمزة لا بواكي له ".

(1) السيرة لابن كثير 3/ 87

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٨٨