تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجاء نساء الانصار يبكين حمزة، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ويحهن ما انقلبن بعد مرورهن، فلينقلبن ولا يبكين على هالك بعد اليوم ". (1)

قال ابن إسحاق: وقال عبدالله بن رواحة يبكى حمزة وأصحابه يوم أحد، قال ابن هشام: وأنشدينها أبو زيد لكعب بن مالك، فالله أعلم: (2)

بكت عينى وحق لها بكاها ... وما يغنى البكاء ولا العويل

على أسد الاله غداة قالوا ... أحمزة ذاكم الرجل القتيل

أصيب المسلمون به جميعا ... هناك وقد أصيب به الرسول

أبا يعلى لك الأركان هدت ... وأنت الماجد البر الوصول

عليك سلام ربك في جنان ... مخالطها نعيم لا يزول

ألا يا هاشم الأخيار صبًرا ... فكل فعالكم حسن جميل

رسول الله مصطبر كريم ... بأمر الله ينطق إذ يقول

ألا من مبلغ عنى لؤيا ... فبعد اليوم دائلة تدول

وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا ... وقائعنا بها يشفى الغليل

نسيتم ضربنا بقليب بدر ... غداة أتاكم الموت العجيل

غداة ثوى أبو جهل صريعًا ... عليه الطير حائمة تجول

وعتبة وابنه خرا جميعًا ... وشيبة عضه السيف الصقيل

ومتركنا أمية مجلعبا ... وفى حيزومه لدن نبيل

وهام بنى ربيعة سائلوها ... ففى أسيافنا منها فلول

ألا يا هند فابكى لا تملي ... فأنت الواله العبرى الهبول

ألا يا هند لا تبدى شماتًا ... بحمزة إن عزكم ذليل

(1) السيرة لابن كثير (3/ 95)

(2) السيرة لابن كثير (3/ 118)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٨٩