عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ، فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)) (1)
عن طَلْحَةَ بن عبيد الله رضي الله عنه:
((أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لأَعْرَابِيٍّ جَاهِلٍ: سَلْهُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ مَنْ هُوَ؟ وَكَانُوا لا يَجْتَرِئُونَ هُمْ عَلَى مَسْأَلَتِهِ، يُوَقِّرُونَهُ وَيَهَابُونَهُ، فَسَأَلَهُ الأَعْرَابِيُّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ إِنِّي اطَّلَعْتُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ وَعَلَيَّ ثِيَابٌ خُضْرٌ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ، قَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ)) (2)
قَوْله (مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ) أَيْ وَفَّى بِنَذْرِهِ وَعَزْمه عَلَى أَنْ يَمُوت فِي سَبِيل اللَّه تَعَالَى أَوْ يُحَارِب أَعْدَاء اللَّه تَعَالَى أَشَدّ الْمُحَارَبَة فَقَدْ مَاتَ أَوْ حَارَبَ كَمَا تَرَى قِيلَ وَكَانَ فِي الصَّحَابَة مِمَّنْ عَزَمُوا عَلَى ذَلِكَ فَطَلْحَةُ مِمَّنْ وَفَّى بِذَلِكَ.
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ
رضي الله عنه
أحد السابقين الأولين، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، ومن عزم الصديق على توليته الخلافة، وأشار به يوم السقيفة، لكمال أهليته عند أبي بكر، يجتمع في النسب هو
(1) رواه الترمذي في التفسير باب سورة الأحزاب (3126)، وابن ماجه في المقدمة (124) وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ورواه ابن أبي حاتم والحاكم.
(2) رواه الترمذي في المناقب باب مناقب طلحة (3675) وحسنه، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.