تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عروة بن الزبير قال: أوصى إلى الزبير سبعة من الصحابة، منهم عثمان، وابن مسعود، وعبد الرحمن، فكان ينفق على الورثة من ماله، ويحفظ أموالهم.

وعنه: أن الزبير خرج غازيا نحو مصر، فكتب إليه أمير مصر: إن الأرض قد وقع بها الطاعون، فلا تدخلها، فقال: إنما خرجت للطعن والطاعون، فدخلها، فلقي طعنة في جبهته فأفرق (أي شُفِيَ منها). (1)

وكان عمرو بن العاص كتب إلى عمر يستمده، فأرسل عمر أربعة ألاف رجل عليهم من الصحابة الكبار: الزبير والمقداد بن الأسود وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد، وكتب لعمرو: إني أمددتك بأربعة آلاف على كل ألف منهم رجل مقام ألف. (2)

وفي فتح مصر أبطأ فتح حصن بابليون على عمرو بن العاص، فقال الزبير: "إني أهب نفسي لله، أجو أن يفتح الله بذلك على المسلمين، فوضع سلمًا وأسنده إلى جانب الحصن، ثم صعد وأمرهم إذا سمعوا تكبيره أن يجيبوه جميعًا، فما شعروا إلا والزبير على رأس الحصن يكبر ومعه السيف، فتحامل الناس على السلم حتى نهاهم عمرو خوفًا من أن ينكسر، فلما رأى الروم أن المسلمون قد ظفروا بالحصن انسحبوا، وفتح الحصن. (3)

وقال حسان بن ثابت يمدح الزبير رضي الله عنهما:

أقام على عهد النبي وهديه * حواريه والقول بالفعل يعدل

أقام على منهاجه وطريقه * يوالي ولي الحق والحق أعدل

هو الفارس المشهور والبطل الذي * يصول إذا ما كان يوم محجل

إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها * بأبيض سباق إلى الموت يرقل (4)

وإن امرءا كانت صفية أمه * ومن أسد في بيتها لمؤثل

له من رسول الله قربى قريبة * ومن نصرة الاسلام مجد مؤثل

فكم كربة ذب الزبير بسيفه * عن المصطفى والله يعطي فيجزل

(1) سير أعلام النبلاء (5/ 52)

(2) فتوح مصر (61).

(3) قادة فتح الشام (209)

(4) يقال: أرقل القوم إلى الحرب إرقالا: أسرعوا، والارقال: ضرب من الخبب: وهي سرعة سير الابل.

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٦٦