تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثناؤك خير من فعال معاشر * وفعلك يا ابن الهاشمية أفضل. (1)

عن عُرْوَة بن الزبير قَالَ:

((قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ مُدَجَّجٌ لا يُرَى مِنْهُ إِلا عَيْنَاهُ وَهُوَ يُكْنَى أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ فَقَالَ أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ قَالَ هِشَامٌ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ ثُمَّ تَمَطَّأْتُ فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدْ انْثَنَى طَرَفَاهَا قَالَ عُرْوَةُ فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَاهُ فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ)) (2)

والزبير بطل من أبطال غزوة أوطاس، وهو الذي قتل دريد بن الصمة:

رَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنَد أَنَس بِإِسْنَادٍ حَسَن:

((لَمَّا اِنْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ اِنْحَازَ دُرَيْد بْن الصِّمَّة فِي سِتّمِائَة نَفْس عَلَى أَكْمَة فَرَأَوْا كَتِيبَة , فَقَالَ خَلُّوهُمْ لِي , فَخَلُّوهُمْ , فَقَالَ: هَذِهِ قُضَاعَة وَلا بَأْس عَلَيْكُمْ , ثُمَّ رَأَوْا كَتِيبَة مِثْل ذَلِكَ , فَقَالَ: هَذِهِ سَلِيم , ثُمَّ رَأَوْا فَارِسًا وَحْده فَقَالَ: خَلُّوهُ لِي , فَقَالُوا مُعْتَجِر بِعِمَامَةٍ سَوْدَاء , فَقَالَ: هَذَا الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام , وَهُوَ قَاتِلكُمْ وَمُخْرِجكُمْ مِنْ مَكَانكُمْ هَذَا , قَالَ فَالْتَفَتَ الزُّبَيْر فَرَآهُمْ فَقَالَ: عَلامَ هَؤُلاءِ هَاهُنَا؟ فَمَضَى إِلَيْهِمْ , وَتَبِعَهُ جَمَاعَة فَقَتَلُوا مِنْهُمْ ثَلاثمِائَة , فَحَزَّ رَأْس دُرَيْد بْن الصِّمَّة فَجَعَلَهُ بَيْن يَدَيْهِ)).

وَكَانَ دُرَيْد مِنْ الشُّعَرَاءِ الْفُرْسَانِ الْمَشْهُورِينَ فِي الْجَاهِلِيَّة , وَيُقَال إِنَّهُ كَانَ لَمَّا قُتِلَ اِبْن عِشْرِينَ - وَيُقَال اِبْن سِتِّينَ - وَمِائَة سَنَة.

(1) أسد الغابة (1/ 378)

(2) رواه البخاري في المغازي باب شهود الملائكة بدرًا (3998)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٦٧