عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ:
((لَقَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ)) (1)
عن ابن إسحاق في يوم أحد: أن طلحة بن أبى طلحة العبدرى حامل لواء المشركين يومئذ دعا إلى البراز فأحجم عنه الناس، فبرز إليه الزبير بن العوام فوثب حتى صار معه على جمله، ثم اقتحم به الأرض فألقاه عنه وذبحه بسيفه فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن لكل نبى حواريا وحواري الزبير " وقال: لو لم يبرز إليه لبرزت أنا إليه لما رأيت من إحجام الناس عنه. (2)
((ورأى النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد رجلاً يقتل المسلمين قتلاً عنيفًا، فقال: قم إليه يا زبير، فرقى إليه الزبير حتى علا فوقه اقتحم عليه فاعتنقه، فأقبلا ينحدران حتى وقعا إلى الأرض، فوقع الزبير على صدره وقتله)) (3)
عن عُرْوَةَ بن الزبير قَالَ:
((قَالَتْ عَائِشُةُ: يَا عُرْوَةُ كَانَ أَبَوَاكَ مِنْ "الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ": أَبُو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ)) (4)
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
(("الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ" قَالَتْ لِعُرْوَةَ: يَا ابْنَ أُخْتِي كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمْ الزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ، لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ
(1) رواه ابن ماجه في المقدمة باب فضل الزبير (120) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، وأحمد (1334)، ةالترمذي وقال: حسن صحيح.
(2) السيرة لابن كثير (3/ 40)
(3) تهذيب ابن عساكر (5/ 358)
(4) رواه ابن ماجه في المقدمة باب فضل الزبير (121) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، والحديث في مسلم وفيه اختصار رواه في فضائل الصحابة (4440).