وقد ورد أن الزبير كان رجلاً طويلا ً، إذا ركب خطت رجلاه الأرض، وكان خفيف اللحية والعارضين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ، فَتَحَرَّكَتْ الصَّخْرَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اهْدَأْ فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ)) (1)
فالنبي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، والصديق: أبو بكر، والبقية شهداء فماتوا جميعًا شهداء كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين.
ويوم بدر كان مع المسلمين فرسان، على إحداهما مصعب ابن عمير، وعلى الأخرى الزبير بن العوام. (2)
وقال ابن إسحاق: على إحداهما المقداد بن الأسود، وعلى الأخرى الزبير بن العوام. (3)
وعن عروة بن الزبير قال: كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء، فنزل جبريل على سيماء الزبير. (4)
وفيه يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن الزبير:
جدي ابن عمة أحمد ووزيره * عند البلاء وفارس الشقراء
وغداة بدر كان أول فارس * شهد الوغى في اللامة الصفراء
نزلت بسيماه الملائك نصرة * بالحوض يوم تألب الاعداء
قال علي بن أبي طالب عن الزبير رضي الله عنهما:
((يغضبُ كالنمرِ، ويثبُ وثوب الأسد)) (5)
(1) رواه مسلم في فضائل الصحابة باب فضائل طلحة والزبير (4438)، والترمذي في المناقب (9062)، وأحمد (9062).
(2) السيرة لابن كثير (2/ 388)
(3) السيرة لابن كثير (5/ 510)
(4) سير أعلام النبلاء (1/ 46)، وأسد الغابة (1/ 378)، قال الهيثمي في " المجمع " 6/ 84: وهو مرسل صحيح الاسناد
(5) تهذيب ابن عساكر (5/ 362)