ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه صفية بنت عبدالمطلب رضي الله عنها، وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي، وكانت أمه تكنيه أبا الطاهر، بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب، واكتنى هو بأبي عبد الله، بابنه عبد الله، فغلبت عليه
أسلم الزبير قديمًا رضى الله عنه وهو ابن ثمانى سنين، وكان إسلامه بعد أبي بكر رضي الله عنه بيسير، كان رابعاً أو خامساً في الإسلام.
وهاجر الزبير وهو ابن ثمان عشرة سنة، وكان عمه يعلقه ويدخن عليه وهو يقول: لا أرجع إلى الكفر أبدًا
شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة فهو في حديث العشرة المشهور، كما شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة، فمات شهيدًا رضي الله عنه، وهو أحد الستة أصحاب الشورى الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ.
وهو من أصحاب الهجرتين، وشهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وهو أول من سل سيفًا في سبيل الله.
عن عروة قال: أسلم الزبير، ابن ثمان سنين، ونفحت نفحة من الشيطان أن رسول الله أخذ بأعلى مكة، فخرج الزبير وهو غلام، ابن اثنتي عشرة سنة، بيده السيف، فمن رآه عجب، وقال:
الغلام معه السيف، حتى أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: ما لك يا زبير؟ فأخبره وقال: أتيت أضرب بسيفي من أخذك فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولسيفه. (1)
وكانت أمه صفية تضربه ضربًا شديدًا وهو يتيم، فقيل لها: قتلته، أهلكته، قالت:
إنما أضربه لكي يدب * ويجر الجيش ذا الجلب
(1) سير أعلام النبلاء (1/ 41)، وأسد الغابة (1/ 378)