تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتنقه وبكى، رحمة لما بقدميه من الورم، وكانتا تقطران دماً، فتفل النبي صلى الله عليه وسلم في يديه، ومسح بهما رجليه، ودعا له بالعافية فلم يشتكهما حتى استشهد رضي الله تعالى عنه. (1)

وشهد المشاهد كلها ولم يتخلف إلا في تبوك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلّفه في أهله، فكلم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لأنه كان يريد الخروج معه إلى تبوك وقال له: فقال يا رسول الله تخلّفني في النساء والصبيان؟ فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ:

((أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى)) (2)

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: ((خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟! فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي)) (3)

ذكر بطولته يوم بدر:

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:

((أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ "هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ" قَالَ هُمْ الَّذِينَ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ حَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَعُبَيْدَةُ أَوْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْحَارِثِ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ)) (4)

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

((نَزَلَتْ "هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ" فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ)) (5)

(1) أسد الغابة (2/ 292)

(2) رواه البخاري في مناقب علي (3706)

(3) رواه البخاري في المغازي (4416)، ومسلم في فضائل الصحابة (4419)، وأحمد (1408)، ورواه غيرهم مختصرًا.

(4) رواه البخاري في المغازي باب قتل أبي جهل (3965)

(5) رواه البخاري في المغازي باب قتل أبي جهل (3966)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٤٠