تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افعلوا ما بدا لكم فأحلف بالله أن لو قد كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا.

قال: فبينما هم على ذلك إذ أقبل شيخ من قريش - عليه حلة حبرة وقميص موشى - حتى وقف عليهم فقال: ما شأنكم؟ فقالوا: صبأ عمر، قال: فمه رجل اختار لنفسه أمرا فماذا تريدون؟ أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبكم هكذا؟ خلوا عن الرجل، قال: فوالله لكأنما كانوا ثوبا كشط عنه، قال: فقلت لأبي بعد أن هاجر إلى المدينة: يا أبت من الرجل الذي زجر القوم عنك بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك؟، قال: ذاك أي بني العاص بن وائل السهمي. (1)

قال ابن إسحاق: ولما قدم عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة على قريش ولم يدركوا ما طلبوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وردهم النجاشي بما يكرهون وأسلم عمر بن الخطاب وكان رجلا ذا شكيمة لا يرام ما وراء ظهره امتنع به أصحاب رسول الله وبحمزة حتى غاظوا قريشا. فكان عبد الله بن مسعود يقول: ما كنا نقدر على أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه.

وقال زياد البكائي: حدثني مسعر بن كدام عن سعد بن إبراهيم قال: قال ابن مسعود: إن إسلام عمر كان فتحا وإن هجرته كانت نصرا وإن إمارته كانت رحمة ولقد كنا وما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتل قريشا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه. (2)

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

((مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ)) (3)

(1) صحيح السيرة للألباني 188 وما بعدها

(2) انظر صحيح السيرة للألباني ص 188

(3) رواه البخاري في المناقب باب إسلام عمر (3863).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٣٠