تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: (مَا زِلْنَا أَعِزَّة مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَر) أَيْ لِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْجَلَد وَالْقُوَّة فِي أَمْر اللَّه. (1)

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:

((كَانَ إِسْلامُ عُمَرَ عِزًّا وَهِجْرَتُهُ نَصْرًا وَإِمَارَتُهُ رَحْمَةً وَاللَّهِ مَا اِسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ حَوْلَ الْبَيْتِ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ)) (2)

عن صُهَيْب قَالَ:

((لَمَّا أَسْلَمَ عُمَر قَالَ الْمُشْرِكُونَ اِنْتَصَفَ الْقَوْم مِنَّا)) (3)

قال الحافظ: وَرَوَى اِبْن أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ حَدِيث عُمَر نَفْسه قَالَ:

((لَقَدْ رَأَيْتنِي وَمَا أَسْلَمَ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا تِسْعَة وَثَلاثُونَ رَجُلاً فَكَمَّلْتهمْ أَرْبَعِينَ , فَأَظْهَرَ اللَّه دِينه , وَأَعَزّ الإِسْلام " وَرَوَى الْبَزَّار نَحْوه مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَقَالَ فِيهِ " فَنَزَلَ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ"))

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَصَوْتَ صِبْيَانٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ تَعَالَيْ فَانْظُرِي فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَحْيَيَّ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ إِلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ لِي: أَمَا شَبِعْتِ، أَمَا شَبِعْتِ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ لا لأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ، إِذْ طَلَعَ عُمَرُ، قَالَتْ: فَارْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ، قَالَتْ: فَرَجَعْتُ)) (4)

(1) فتح الباري.

(2) رواه اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وذكره الألباني في صحيح السيرة.

(3) قال الحافظ رواه اِبْن سَعْد، وَرَوَى الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس نَحْوه.

(4) رواه الترمذي في المناقب باب مناقب عمر (3624)، وقال حسن صحيح، وصححه الألباني

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٣١