الفاروق عمر بن الخطاب
رضي الله عنه
عن ابن عباس قال:
((أول من جهر بالإسلام عمر بن الخطاب)) (1).
وعن عمر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله إني لا أدع مجلسا جلسته في الكفر إلا أعلنت فيه الإسلام، فأتى المسجد وفيه بطون قريش متحلقة فجعل يعلن الإسلام ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فثار المشركون فجعلوا يضربونه ويضربهم فلما تكاثروا خلصه رجل، فقلت لعمر: من الرجل الذي خلصك من المشركين؟ قال: ذاك العاص بن وائل السهمي. (2)
قال ابن اسحاق وحدثني نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر قال:
لما أسلم عمر قال: أي قريش أنقل للحديث؟ فقيل له: جميل بن معمر الجمحي. فغدا عليه. قال عبد الله: وغدوت أتبع أثره وأنظر ما يفعل وأنا غلام أعقل كل ما رأيت حتى جاءه فقال له: أعلمت يا جميل أني أسلمت ودخلت في دين محمد صلى الله عليه وسلم؟ قال: فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه واتبعه عمر واتبعته أنا حتى إذا قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش - وهم في أنديتهم حول الكعبة - ألا إن ابن الخطاب قد صبأ. قال: يقول عمر من خلفه: كذب ولكني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وثاروا إليه فما برح يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس على رؤوسهم. قال: وطلح فقعد وقاموا على رأسه وهو يقول:
(1) قال الألباني: رواه الطبراني وإسناده حسن كما في (المجمع) (9/ 63).
(2) قال الألباني: رواه الطبراني في (الأوسط) ورجاله ثقات كما قال الهيثمي. [انتهى المستدرك].