تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يوم بدر يدعو ربه فقال: " يا رب إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الارض أبدا " فقال له جبريل: خذ قبضة من التراب، فأخذ قبضة من التراب فرمى بها وجوههم، فما من المشركين من أحد إلا وأصاب عينيه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة، فولوا مدبرين. (1)

وفي بدر: خفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة في العريش ثم انتبه فقال: " أبشر يا أبا بكر هذا جبريل معتجر بعمامته آخذ بعنان فرسه يقوده، على ثناياه النقع، أتاك نصر الله وعدته ".

وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ كفا من الحصى بيده، ثم خرج فاستقبل القوم فقال: " شاهت الوجوه " ثم نفحهم بها، ثم قال لاصحابه: احملوا.

فلم تكن إلا الهزيمة، فقتل الله من قتل من صناديدهم، وأسر من أسر منهم.

وقال زياد عن ابن إسحاق: ثم إن رسول صلى الله عليه وسلم أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا ثم قال: " شاهت الوجوه " ثم نفحهم بها وأمر أصحابه فقال: " شدوا " فكانت الهزيمة، فقتل الله من قتل من صناديد قريش، وأسر من أسر من أشرافهم.

وقال السدى الكبير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى يوم بدر: " أعطني حصباء من الارض " فناوله حصباء عليها تراب، فرمى به في وجوه القوم فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه من ذلك التراب شئ، ثم ردفهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم، وأنزل الله في ذلك: " فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم، وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ".وقد فعل عليه السلام مثل ذلك في غزوة حنين. (2)

ويوم أحد: قال ابن هشام في سيرته:

((فلما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول أي محمد لا نجوت إن نجوت، فقال القوم: يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا؟

فقال رسول الله: دعوه فلما دنا، تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة يقول بعض القوم فيما ذكر لي: فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه

(1) السيرة النبوية لابن كثير (2/ 433)

(2) السابق.

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤١٩