تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْهِجْرَةِ، وَدَخَلَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا عَلَى حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَةً وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، قَالَ عُمَرُ: الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ.

قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ، قَالَ: سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكُمْ

فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلاَّ وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ أَوْ فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَايْمُ اللَّهِ لا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنُخَافُ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْأَلُهُ وَاللَّهِ لا أَكْذِبُ وَلا أَزِيغُ وَلا أَزِيدُ عَلَيْهِ.

فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَمَا قُلْتِ لَهُ قَالَتْ قُلْتُ لَهُ كَذَا وَكَذَا.

قَالَ: لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، وَلَهُ وَلأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ

قَالَتْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أَرْسَالاً يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ مَا مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ أَبُو بُرْدَةَ قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي)) (1)

- - - -

أم الحَارِث الأنْصارِيَّة

أم الحَارِث الأنْصارِيَّة. جَدَّة عَمَارَة بن غزيّة.

شهدت حنيناً مع النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم.

- - - -

أم حكيم بِنْت الحَارِث

أم حكيم بِنْت الحَارِث بن هشام القُرَشِيَّة المَخْزُومِيَّة. وأمها فاطِمَة بِنْت الوليد، أخت خالد.

وشهدت أُحداً كافرة، ثم أسلمت يوم الفتح. كانت تحت ابن عمها عكرمة بن أبي جهل، ولما أسلمت كان زوجها قد هرب إلى اليمن، فاستامنت له من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، واستأذنته في أن تسير في طلبه، فأذن لها، فردته فأسلم. وقتل عنها عكرمة، فتزوجها خالد بن سعيد، فلما نزل المسلمون مرج الصُّفَّر عند دمشق، أراد خالد أن يُعَرِّس بها، فقالت: لو تأخرت حتى يهزم الله هذه الجموع؟ فقال: إن نفسي تحدثني أني أُقتل. قالت: فدونك. فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر، فبها سميت قنطرة أم حكيم. وأولم عليها، فما فرغوا من الطعام حتى تقدمت الروم، وقاتلوا وقُتل خالد، وقاتلت أم حكيم يومئذٍ فقتلت سبعةً بعمود الفسطاط الذي عرّس بها خالد فيه.

- - - -

أم زياد الأشجعية

أم زياد الأشجعية، جَدَّة حَشْرَج.

عن حشرج بن زياد الأشجعي، عن جدته أم أبيه: أنها غزت مع النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم خيبر سادسة ست نسوة، فبلغ النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم، فبعث إلينا فقال: " بإذن من خرجتنّ؟ " ورأينا فيه الغضب، فقلنا: خرجنا ومعنا دواء نداوي به الجرحى، ونناول السهام، ونسقي السَّويق، ونغزل الشعر، ونعين في سبيل الله.

فقال لنا: " أقِمْنَ ". فلما فتح الله عليه خيبر قسم لنا كما قسم للرجال، فقلت: ما كان؟ قالت: تمراً.

- - - -

(1) رواه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر (4231)، ومسلم في فضائل الصحابة (4558)، والترمذي في السير (1481)، وأبو داود في الجهاد (2349)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٩٥