تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان " وقال: " ما التفت يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دوني ".

وقال لابنها عبد الله بن زيد بن عاصم: " بارك الله تعالى عليكم أهل بيت، مقام أمكم خير من مقام فلان وفلان، ومقام زوج أمك غزية بن عمرو خير من مقام فلان وفلان، رحمكم الله أهل بيت ".

قالت أم عمارة: " ادع الله تعالى أن نرافقك في الجنة "، قال: " اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة ".

قالت: " ما أبالي ما أصابني من أمر الدنيا ".

قال البلاذري: شهدت نسيبة يوم أحد وزوجها وابناها، وخرجت معها بشن لها تسقي الجرحى، فقاتلت وجرحت اثني عشر رجلا بسيف ورمي، وكانت أول النهار تسقي المسلمين، والدولة لهم، ثم قاتلت حين كر المشركون، وقاتلت يوم اليمامة فقطعت يدها وهي تريد مسيلمة الكذاب لتقتله.

قالت: " ما كانت لي ناهية حتى رأيت الخبيث مقتولا وإذا ابني عبد الله بن زيد يمسح سيفه بثيابه، فقلت: أقتلته؟ قال: نعم، فسجدت لله شكرا ".

وروى ابن سعد عن موسى بن ضمرة بن سعيد عن أبيه قال: أتى عمر بن الخطاب بمروط وفيها مرط جيد واسع، فقال بعضهم: لو أرسلت به إلى زوجة عبد الله بن عمر صفية بنت أبي عبيد.

فقال: " ابعثوا به إلى من هو أحق به منها، إلى أم عمارة نسيبة بنت كعب، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما التفت يمينًا ولا شمالاً يوم أحد إلا رأيتها تقاتل دوني " (1). انتهى (2)

قال ابن القيم:

وَقَاتَلَتْ أُمّ عِمَارَةَ وَهِيَ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ الْمَازِنِيّةُ قِتَالاً شَدِيدًا وَضَرَبَتْ عَمْرَو بْنَ قَمِئَةَ بِالسّيْفِ ضَرَبَاتٍ فَوَقَتْهُ دِرْعَانِ كَانَتَا عَلَيْهِ وَضَرَبَهَا عمرو بِالسّيْفِ فَجَرَحَهَا جُرْحًا شَدِيدًا عَلَى عَاتِقِهَا. (3)

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:

(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 303 وذكره المتقي الهندي في الكنز (37589).

(2) سبل الهدي والرشاد (4/ 201)

(3) زاد المعاد (3/ 172)، وجوامع السيرة لابن حزم ص 162

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٩٠