تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنْ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ثَلاثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلاً وَامْرَأَتَانِ مِنْهُمْ يَزْعُمُونَ أَنّهُمَا قَدْ بَايَعَتَا، وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم لا يُصَافِحُ النّسَاءَ إنّمَا كَانَ يَأْخُذُ عَلَيْهِنّ فَإِنْ أَقْرَرْنَ قَالَ اذْهَبْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنّ.

وَمِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النّجّارِ: نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ [بْنِ النّجّارِ]، وَهِيَ أُمّ عُمَارَةَ كَانَتْ شَهِدَتْ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - وَشَهِدَتْ مَعَهَا أُخْتُهَا. وَزَوْجُهَا زَيْدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ كَعْبٍ. وَابْنَاهَا: حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ زَيْدٍ.

وَابْنُهَا حَبِيبٌ الّذِي أَخَذَهُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذّابُ الْحَنَفِيّ، صَاحِبُ الْيَمَامَةِ، فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ أَتَشْهَدُ أَنّ مُحَمّدًا رَسُولُ اللّهِ؟ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ أَفَتَشْهَدُ أَنّي رَسُولُ اللّهِ؟ فَيَقُول: لا أَسْمَعُ فَجَعَلَ يَقْطَعُهُ عُضْوًا عُضْوًا حَتّى مَاتَ فِي يَدِهِ لا يَزِيدُهُ عَلَى ذَلِكَ إذَا ذُكِرَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ آمَنَ بِهِ وَصَلّى عَلَيْهِ وَإِذَا ذُكِرَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ قَالَ لا أَسْمَعُ

فَخَرَجَتْ إلَى الْيَمَامَةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَبَاشَرَتْ الْحَرْبَ بِنَفْسِهَا، حَتّى قَتَلَ اللّهُ مُسَيْلِمَةَ وَرَجَعَتْ وَبِهَا اثْنَا عَشَرَ جُرْحًا، مِنْ بَيْنِ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ. (1)

وأم عمارة كانت من الذي حضروا بيعة الرضوان:

ذكر مبايعته صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان وفضل من بايع:

قالوا: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عثمان قد قتل دعا الناس الى البيعة، وقال: " لا نبرح حتى نناجز القوم " وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم منازل بني مازن بن النجار، وقد نزلت في ناحية من الحديبية، فجلس في رحالهم تحت شجرة خضراء ثم قال: " إن الله تعالى أمرني بالبيعة " فأقبل الناس يبايعونه حتى تداكوا فما بقي لبني مازن متاع الا وطئ، ثم لبسوا السلاح وهو معهم قليل، وقامت ام عمارة الى عمود كانت تستظل به فاخذته بيدها وشدت سكينا في وسطها. ا. هـ (2)

- - - -

خنساء بِنْت عَمْرو: واسمها تُماضَر

(1) السيرة النبوية لابن كثير (2/ 212)، الروض الأنف (2/ 284).

(2) سبل الهدي والرشاد (5/ 48)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٩١