ولا ترس معى، فرأى رجلا مولياً ومعه ترس، فقال: ألق ترسك إلى من يقاتل، فألقاه، فأخذته، فجعلت أترس به عن رسول الله.
وإنما فعل بنا الافاعيل أصحاب الخيل ; لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم، إن شاء الله.
فيقبل رجل على فرس، فيضربني، وترست له، فلم يصنع شيئاً، وولى ; فأضرب عرقوب فرسه، فوقع على ظهره، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح: يا ابن أم عمارة، أمك! أمك! قالت: فعاونني عليه، حتى أوردته شعوب (يعنى: الموت).
وعن عبدالله بن زيد قال:
جرحت يومئذ جرحًا، وجعل الدم لا يرقأ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اعصب جرحك، فتقبل أمي إلي، ومعها عصائب في حقوها ; فربطت جرحي، والنبي صلى الله عليه وسلم واقف، فقالت: انهض بني فضارب القوم!
وجعل صلى الله عليه وسلم يقول: " من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة "!
فأقبل الذي ضرب ابني، فقال رسول الله: هذا ضارب ابنك.
قالت: فأعترض له، فأضرب ساقه، فبرك.
فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم، حتى رأيت نواجذه، وقال: " استقدت يا أم عمارة "! ثم أقبلنا نعله بالسلاح، حتى أتينا على نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله الذي ظفرك ".
وعن عبدالله بن زيد بن عاصم يقول:
شهدت أحدًا، فلما تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دنوت منه أنا وأمي، نذب عنه، فقال: " ابن أم عمارة؟ " قلت: نعم.
قال: " ارم " فرميت بين يديه رجلاً بحجر وهو على فرس فأصبت عين الفرس، فاضطرب الفرس، فوقع هو وصاحبه ; وجعلت أعلوه بالحجارة، والنبي صلى الله عليه وسلم يبتسم.
ونظر إلى جرح أمي على عاتقها، فقال: " أمك أمك! اعصب جرحها! اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة "، قلت: ما أبالي ما أصابني من الدنيا
وعن محمد بن يحيى بن حبان قال: