تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي من أهل بيعة العقبة الثانية رضي الله عنها، وشاركت في عدة غزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وباشرت القتال بنفسها في عدة مواضع، وشاركت في قتل مسيلمة الكذاب، وكانت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وحضرت بيعة الرضوان

قال الذهبي:

أم عمارة: نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول، الفاضلة المجاهدة الانصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية.

كان أخوها عبدالله بن كعب المازني من البدريين، وكان أخوها عبد الرحمن، من البكائين.

شهدت أم عمارة ليلة العقبة، وشهدت أحدا، والحديبية، وخيبر، ويوم حنين، ويوم اليمامة، وجاهدت، وفعلت الأفاعيل، روي لها أحاديث، وقطعت يدها في الجهاد.

شهدت أُحدًا، مع زوجها غزية بن عمرو، ومع ولديها، خرجت تسقي ومعها شن وقاتلت، وأبلت بلاء حسنًا، وجرحت اثني عشر جرحًا

وكان ضمرة بن سعيد المازني يحدث عن جدته، وكانت قد شهدت أحدًا، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان ".

وكانت تراها يومئذ تقاتل أشد القتال، وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها، حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا ; و كانت تقول: إني لانظر إلى ابن قمئة وهو يضربها على عاتقها، وكان أعظم جراحها، فداوته سنة.

ثم نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلى حمراء الأسد، فشدت عليها ثيابها، فما استطاعت من نزف الدم، ولقد مكثنا ليلتنا نكمد الجراح حتى أصبحنا. فلما رجع رسول الله من الحمراء ما وصل رسول الله إلى بيته حتى أرسل إليها عبد الله بن كعب المازني يسأل عنها فرجع إليه يخبره بسلامتها، فسر بذلك النبي، صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنها ورحمها.

وعن عمارة بن غزية قال: قالت أم عمارة:

رأيتني وانكشف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما بقي إلا في نفير ما يتمون عشرة ; وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه، والناس يمرون به منهزمين، ورآني

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٨٧