تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((أتانا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ونحن بعكاظ، فدعانا إلى نصرته ومنعته فأجبناه، إذا جاء بيْحَرة بن فراس القُشَيري، فغمز شاكلة ناقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقمصَت برسول الله صلّى الله عليه وسلّم فألقته، وعندنا يومئذ ضباعة بِنْت قُرط كانت من النسوة اللاتي أسلمن بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بمَكَّة، جاءت زائرة إلى بني عمها فقالت: يا آل عامر ولا عامر لي أيصنع هذا برسول الله صلّى الله عليه وسلّم بين أظهركم، لا يمنعه أحد منكم؟! فقام ثلاثة من بني عمها إلى بيحرة فأخذ كل رجل منهم، رجلاً فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علقوا وجهه لطماً، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " اللهم بارك على هؤلاء "، فأسلموا وقتلوا شهداء)) .. أخرجه أبو نُعَيْم، وأبو موسى. (1)

وابنها سلمة بن هشام: الصحابي المعروف، وهو قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة

قال ابن سعد في الطبقات: قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: ثم رجع سلمة بن هشام من أرض الحبشة إلى مكة فحبسه أبو جهل وضربه وأجاعه وأعطشه فدعا له رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

قال محمد بن عمر: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يدعو لسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة، وكانا محبوسين بمكة، وكانا من مهاجرة الحبشة، وكان الوليد بن الوليد على دين قومه وشهد بدرا مع المشركين فأسر وافتدى ثم أسلم ورجع إلى مكة، فوثب عليه قومه فحبسوه مع عياش ابن أبي ربيعة وسلمة بن هشام، فألحقه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بهما في الدعاء. ثم أفلت سلمة بن هشام فلحق برسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالمدينة وذلك بعد الخندق، فقالت أمه ضباعة:

اللهم رب الكعبة المسلمة ... أظهر على كل عدو سلمه

له يدان في الأمور المبهمة ... كف بها يعطى وكف منعمه

(1) أسد الغابة (7/ 176)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٨٤