تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عليه وسلّم، قالت صفية: فمرّ بنا رجلٌ يهوديٌ فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمسلمون في نحور عدوِّهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إن أتانا آتٍ، قالت: فقلت: يا حسان، إن هذا اليهوديّ يُطَوِّفُ بالحصن كما ترى، ولا أمنه أن يدل على عوراتنا من ورائنا من يهود، فانزل إليه فاقتله. فقال: يغفر الله لكِ يا ابنة عَبْد المُطَّلِب! والله لقد عرفتِ ما أنا بصاحب هذا! قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئاً، احتجزت وأخذت عموداً ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلاّ أنه رجل. فقالا: ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عَبْد المُطَّلِب. (1)

وعن عروة بن الزبير: عن صفية بِنْت عَبْد المُطَّلِب، نحوه وزاد فيه:

((وهي أول امْرَأَة قتلت رجلاً من المشركين)) (2)

وعن هشام بن عروة:

أن صفية بنت عبد المطلب جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوه الناس وتقول: انهزمتم عن رسول الله! فلما رآها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: يا زبير المرأة. وكان حمزة قد بقر بطنه فكره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أن تراه، وكانت أخته. فقال الزبير: يا أمه إليك إليك. فقالت: تنح لا أم لك. فجاءت فنظرت إلى حمزة. (3)

- - - -

ضباعة بِنْت عامر رضي الله عنها:

ضباعة بِنْت عامر بن قرط العامرية، أسلمت بمَكَّة، وهي من أوائل من نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعدت قومها لنصرته والذب عنه.

عن عَبْد الرَّحْمَن العامري، عن أشياخ من قومه قالوا:

(1) أسد الغابة (7/ 171 - 172)، وقال الحافظ في الفتح (7/ 285): إسناده قوي رواه أحمد.

(2) أسد الغابة (7/ 172)

(3) الطبقات لابن سعد (8/ 42)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٨٣