وَكَانَتْ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا وَغُلامًا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا، فَطَالَ عَلَيْهِمَا فَغَمَّاهَا فِي الْقَطِيفَةِ حَتَّى مَاتَتْ وَهَرَبَا.
فَأَتَى عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ أُمَّ وَرَقَةَ قَدْ قَتَلَهَا غُلامُهَا وَجَارِيَتُهَا وَهَرَبَا، فَقَامَ عُمَرُ فِي النَّاسِ فَقَالَ:
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ أُمَّ وَرَقَةَ يَقُولُ انْطَلِقُوا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ، وَإِنَّ فُلانَةَ جَارِيَتَهَا وَفُلانًا غُلامَهَا غَمَّاهَا، ثُمَّ هَرَبَا، فَلا يُؤْوِيهِمَا أَحَدٌ وَمَنْ وَجَدَهُمَا فَلْيَأْتِ بِهِمَا، فَأُتِيَ بِهِمَا فَصُلِبَا فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبَيْنِ)) (1)
(قَرِّي فِي بَيْتك): أَيْ اُسْكُنِي فِيهِ
(وَكَانَتْ أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا وَغُلامًا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا): أَيْ عَلَّقَتْ عِتْقهمَا عَلَى مَوْتهَا مِنْ التَّدْبِير , وَهُوَ أَنْ يَقُول السَّيِّد لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرّ بَعْد مَوْتِي أَوْ إِذَا مُتّ فَأَنْتَ حُرّ
(فَقَامَا إِلَيْهَا): أَيْ إِلَى أُمّ وَرَقَة (فَغَمَّاهَا) مِنْ الْغَمّ وَهُوَ تَغْطِيَة الْوَجْه فَلا يَخْرُج الْغَمّ وَلا يَدْخُل الْهَوَاء فَيَمُوت (بِقَطِيفَةٍ): هِيَ كِسَاء لَهُ خِمْل أَيْ غَطَّيَا وَجْه أُمّ وَرَقَة بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ.
- - - - -
بُهَيَّةُ بنت عبدالله البَكُرِيَّةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها
من بكر بن وائل، وفدت مع أبيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فبايع الرجال وصافحهم وبايع النساء ولم يصافحهن قالت: فنظر إلي فدعاني ومسح برأسي ودعا لي ولولدي، فولد لها ستون ولداً أربعون رجلاً وعشرون امرأة، واستشهد منهم عشرون. (2)
- - - - -
خروج النساء في مصالح الجهاد
- - - - - - - - - - - -
عَنْ اَلزُّهْرِيِّ قَالَ:
(1) رواه أحمد (26022)، وأبو داود في الصلاة (500)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
(2) أسد الغابة (7/ 40)، والإصابة (3/ 452)