قَالَ فَأَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ فَرَأَيْتُهَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ هِيَ مَعَنَا فَمَاتَتْ بِأَرْضِ الرُّوم)) (1)
وعند عبدالرزاق في مصنفه ذكرها: عن عطاء بن يسار أن امرأة حذيفة قالت: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك .. الحديث. (2)
قال ابن الأثير: قال أبو القاسم الدمشقي: هذه غير أم حرام، لأن هذه غزت مع المنذر بن الزبير، وأم حرام غزت في خلافة عثمان وماتت ذلك الوقت، والمنذر غزا مع يزيد بن معاوية إلى القسطنطينية أيام أبيه. (3)
وبهذا قال الحافظ في الفتح: وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق مِنْ الْوَجْه الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَبُو دَاوُدَ فَقَالَ عَنْ عَطَاء بْن يَسَار " أَنَّ اِمْرَأَة حَدَّثَتْهُ " وَسَاقَ الْمَتْن وَلَفْظه يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ فِي قِصَّة أُخْرَى غَيْر قِصَّة أُمّ حَرَام فَاَللَّه أَعْلَم. ا. هـ
وذكر عدة فروق بين القصتين مما يدل على تكرار الأمر مع امرأتين مختلفتين، وكما بينا فالأولى أم حرام والثانية زوجة حذيفة رضي الله عن الجميع.
- - - - -
أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها:
عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ خَلادٍ الأَنْصَارِيُّ وَليلى بنت مالك:
((عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، وَأَنَّهَا قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ - يَوْمَ بَدْرٍ - أَتَأْذَنُ فَأَخْرُجُ مَعَكَ أُمَرِّضُ مَرْضَاكُمْ وَأُدَاوِي جَرْحَاكُمْ لَعَلَّ اللَّهَ يُهْدِي لِي شَهَادَةً.
قَالَ: قَرِّي فِي بَيْتك فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُهْدِي لَكِ شَهَادَةً.
(1) رواه أحمد (26183)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (26483)، وابن راهويه في مسنده (2038)، وابن الأثير في أسد الغابة (7/ 423)، وقال الحافظ في الفتح: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(2) رواه عبدالرزاق في مصنفه (9629).
(3) أسد الغابة (7/ 424)