تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المصالح العظيمة التي تحصل للإنسان بجهاده، ما مضى معنا من فضائل الجهاد، ومنها الأجر والثواب والشهادة والمغنم والتربية ودفع شر الكفار وإذلالهم، ورفع شأن المسلمين وإعزازهم .. وفوق ذلك كله رضا الله تعالى .. والفوز بعفوه وجنته

فمن ترك الجهاد أو قصر فيه .. فوت على نفسه وعلى أمته تلك المصالح العظيمة، فافهم ولا تكن من الغافلين.

•••••

ترك الجهاد قد يعرض لعقوبة عاجلة تنزل بالقاعدين عن الجهاد

كما قص الله تعالى من خبر بني إسرائيل لما طلب إليهم موسى عليه الصلاة والسلام أن يدخلوا الأرض المقدسة فقالوا:

((يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ماداموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، قال: رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين، قال: فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين)) (1)

ففور نكوص بين إسرائيل، ورفضهم للقتال، وقعودهم عن الجهاد، عاقبهم الله تعالى على الفور بالتيه في الأرض لا يجدون طريقًا ولا يهتدون سبيلاً

وقد وعى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الدرس جيداً، ففي يوم بدر لما استشارهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في القتال؛ قال له المقداد:

((يا رسول الله: إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن امض ونحن معك)) رواه البخاري.

•••••

ترك الجهاد خروج عن طاعة الله وفسق

قال تعالى:

(1) المائدة/20 - 26

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٦٣