تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((قُلْ إِنْ كَانَ ءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)) (1)

قال ابن كثير: ثم أمر تعالى رسوله أن يتوعد من آثر أهله وقرابته وعشيرته على الله ورسوله وجهاد في سبيله فقال " وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها " أي تحبونها لطيبها وحسنها أي إن كانت هذه الأشياء " أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا" أي فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكاله بكم. ولهذا قال " حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ".ا. هـ (2)

قال السعدي: فإن كانت هذه الأشياء (أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ) فأنتم فسقة ظلمة.

(فَتَرَبَّصُوا) أي انتظروا ما يحل بكم من العقاب (حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ) الذي لا مرد له.

(وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) أي الخارجين عن طاعة اللّه، المقدمين على محبة اللّه شيئا من المذكورات.

وهذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة اللّه ورسوله، وعلى تقديمها على محبة كل شيء، وعلى الوعيد الشديد والمقت الأكيد، على من كان شيء من هذه المذكورات أحب إليه من اللّه ورسوله، وجهاد في سبيله. (3)

•••••

الفرار يوم الزحف كبيرة من الكبائر

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(1) التوبة 24

(2) تفسير ابن كثير (4/ 124)

(3) تفسير السعدي (332)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٦٤