تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يُكره من الخيل:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنْ الْخَيْلِ)) (1)

وَالشِّكَالُ أَنْ يَكُونَ الْفَرَسُ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى بَيَاضٌ وَفِي يَدِهِ الْيُسْرَى أَوْ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى

قال النووي في شرح مسلم: وَقَالَ الْعُلَمَاء: إِنَّمَا كَرِهَهُ لأَنَّهُ عَلَى صُورَة الْمَشْكُول , وَقِيلَ: يَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَدْ جُرِّبَ ذَلِكَ الْجِنْس فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَابَة , قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء: إِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَغَرّ زَالَتْ الْكَرَاهَة لِزَوَالِ شِبْه الشِّكَال. ا. هـ

ما كان يستحبه السلف من الخيل:

ـ عن رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ قال: كَانَ السَّلَفُ يَسْتَحِبُّونَ الْفُحُولَةَ لأَنَّهَا أَجْرَى وَأَجْسَرُ. (2)

ـ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدَة فِي " كِتَاب اَلْخَيْل " لَهُ عَنْ عَبْد اَللَّه بْن مُحَيْرِيزٍ نَحْوَ هَذَا اَلأَثَرِ وَزَاد " وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِنَاث اَلْخَيْلِ فِي اَلْغَارَاتِ وَالْبَيَاتِ "

ورَوَى الدَّارَقُطْنِي: أَنَّ فَرَس اَلْمِقْدَادِ كَانَ أُنْثَى.

وَرَوَى اَلْوَلِيد بْن مُسْلِم فِي اَلْجِهَادِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ عِبَادَةَ اِبْنِ نَسِي وَابْنِ مُحَيْرِيزٍ " أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِنَاث اَلْخَيْلِ فِي اَلْغَارَاتِ وَالْبَيَاتِ وَلِمَا خَفِيَ مِنْ أُمُورِ اَلْحَرْبِ وَيَسْتَحِبُّونَ اَلْفُحُول فِي اَلصُّفُوفِ وَالْحُصُونِ وَلِمَا ظَهَرَ مِنْ أُمُورِ اَلْحَرْبِ ".

وَرَوَى عَنْ خَالِد اِبْنُ اَلْوَلِيدِ أَنَّهُ كَانَ لا يُقَاتِلُ إِلا عَلَى أُنْثَى لأَنَّهَا تَدْفَعُ اَلْبَوْل وَهِيَ أَقَلُّ صَهْلاً وَالْفَحْل يَحْبِسُهُ فِي جَرْيِهِ حَتَّى يَنْفَتِقَ وَيُؤْذِي بِصَهِيلِهِ. (3)

- - -

- - -

عقوبة ترك الجهاد

ورد في الأمر بالجهاد في سبيل الله، والترهيب من تركه الكثير من الآيات والأحاديث

وإذا ترك المسلمون الجهاد في سبيل الله، وآثروا حياة الدعة والراحة، وركنوا إلى الدنيا، أصابهم الذل والهوان، وفسدت أمورهم، وعرضوا أنفسهم لمقت الله تعالى وغضبه. وتعرض الإسلام للضياع، وطغيان الكفر عليه. ولذلك كان ترك الجهاد من كبائر الذنوب.

بل لا خلاف بين العلماء على أن أي طائفة امتنعت عن جهاد الكفار أو ضرب الجزية عليهم تجاهد هي بذاتها حتى ترجع إلى الصواب وتلتزم هذه الفريضة المحكمة التي ورد بها الكتاب والسنة والإجماع.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام ... أو عن التزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها التي يكفر الجاحد لوجوبها، فإن الطائفة الممتنعة تقاتَلُ عليها وإن كانت مقرة بها، وهذا مما لا أعلم فيه خلافاً بين العلماء ... " (4)

قال ابن حجر في "الزواجر":

(الكبيرة التسعون والحادية والثانية والتسعون بعد الثلاثمائة: ترك الجهاد عند تعينه، بأن دخل الحربيون دار الإسلام أو أخذوا مسلماً وأمكن تخليصه منهم. وترك الناس الجهاد

(1) رواه مسلم في الإمارة باب ما يكره من صفات الخيل (3483)، والترمذي في الجهاد (1620)، والنسائي في الخيل (3510)، وابن ماجه في الجهاد (2780)، وأحمد في مسند أبي هريرة (7101)، والدارمي في المقدمة (225).

(2) رواه البخاري في كتاب الجهاد باب الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل (الفتح (6/ 78).

(3) الفتح (6/ 78 - 79).

(4) (الفتاوى 28/ 503).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٥٣